امي

قال الجُملة دي ومشي، وقفلت الباب وأنا خايفة، وفعلًا بعد شوية سمعت صوت خبط على الباب، وجسمي كله اتنفض، لولا تحذير مُعاذ كنت هفتح عادي، ولو سعد اتهجم عليا استحالة حد هيتدخل، المنطقة هنا أسوأ مما تتخيل بمراحل، عشان كدا فضلت ساكتة وقفلت الأنوار، وبعد شوية الخبط وقف، وتاني يوم لقيت واحدة جارتي بتقولي إن سعد كان محشش وبيخبط عليا بالليل ومعاه المطواة والحمد لله إني مفتحتش، قلبي فضل يدق من الخوف وحمدت ربنا إنها عدت على خير، وجه مُعاذ بدون كلام شرب الشاي وأكل السندويتشات ومشي..

وبعد شوية جالي سعد بس نظراته كانت أشد وفضل يبص عليا وهو بيشرب الشاي، وبدون مقدمات طلب مني نتقابل ونقعد مع بعض شوية، خوفت منه وحاولت أتهرب لقيته بيقولي لو خايفة أخرج هو ممكن يجيلي بالليل، وحاولت أهاوده بالكلام لأني عارفاه كويس أوي، وتاني ليلة سمعت نفس الخبط وكان مُعاذ، وقالي إن سعد جاي بعد شوية ولازم استخبى ومفتحش الباب، واتكرر الموضوع ده يمكن أسبوع كامل، مُعاذ يحذرني ومفتحش واجي تاني يوم أقول لسعد بخوف إني كنت في مشوار، لحد ما جه في يوم آخر النهار وأنا بلم الفرشة بتاعت الشاي لقيت سعد قدامي، وقالي وهو مبتسم بابتسامة خبيثة
(انهاردة هتيجي معايا بقا نتمشى شوية سوا وإلا أنتي عارفة)

وشوفت المطوة في جيبه أو هو اللي كشفها عشان أخاف، حاولت أتهرب بس التوك توك كان واقف وقالي يا إما أجي معاه أو هيكسر الفرشة كلها ومش هيخليني أقعد في المكان، ولقيت نفسي مضطرة أركب معاه، واتحرك التوك توك لحد ما وصل لمنطقة عبارة عن خرابة، معقل لتجار المخدرات والمدمنين واستحالة حد عادي يدخلها ويخرج سليم، ونزلنا من التوك توك اللي اتحرك والسواق بتاعه قال
(بالهنا والشفا يا هَرم)

وعرفت إني وقعت في مصيبة مش عارفة ممكن أخرج منها ازاي، اتحايلت عليه يسيبني قالي إنه هيتجوزني وإني هكون مراته وكفاية تعب وشقى في عمايل الشاي، حاولت أمشي واسيبه طلع عليا المطوة وشوفت في عنيه الشر، وبدأت زي الطفلة أنادي على أمي عشان تيجي تحميني من اللي أنا فيه، كنت حاسة برعب غير طبيعي، وقبل ما يلمسني ولو لمسة لقيته صرخ من الوجع وبص وراه، وشوفت معاذ واقف وبيبص عليه بغضب بعد ما ض*ربه بحجر في ضهره، سعد بصله بتعجب وقال
(أيه اللي جابك يا معتوه أنت يالا غور من هنا)

وسمعت صوت مُعاذ الغريب بيقول
(سبها تمشي أحسن أض*ربك)

وضحك سعد، ضحك زي الشيطان وفتح مطوته أكتر وقاله
(تعالى اض*ربني وريني)

 

انت في الصفحة 2 من 4 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
12