بنتي

– لا طبعا
– تعرف اني كمان كنت بعيط عشان مش لاقية ماما

جسمي اتنفض من الكلمة الغريبة اللي سمعتها، امال مين الست اللي وصتني عليها دي، اتكلمت بهدوء شديد عشان مخوفش البنت وقلت:

– مش اللي كانت معاكي دي ماما
– لا هي قالتلي إنها هتوديني السفر لبابا وماما
– سفر ايه
– مش عارفة هي قالت كدا
– طيب انتي تعرفيها أصلا
– لا بس هي قالتلي هتوديني لبابا وماما في السفر

قلبي اتقب.ض بطريقة عجيبة، حسيت بصدمة غريبة، البنت دي رايحة فين أصلا، ولا هي لسة مش مستوعبة اللي بتقوله، بس ايه اللي هيخليها تكذب وتقول ان الست دي مش أمي..

طلبت منها تنام وغرقت في التفكير، طيب أنا ممكن أعمل ايه، وهتأكد ازاي انها وصلت لأهلها من الأساس، وفضلت مولع من التفكير، مش عارف اخود أي قرار، وكل ما كنت ببص في وش البنت كنت بخاف اكتر واكتر..

بخاف أحسن تكون الدنيا اختارت تدهسها تحت رجليها وهي في السن ده، شعوري بيقولي ان فيه حاجة غلط، وعدت ساعة واتنين وانا مكاني، دماغي هتتشل من التفكير، وبدأ يدق ناقوس الخطر لما عرفت ان المحطة الجاية هي محطة نزول البنت، ومبقتش عارف، هسبها تنزل ولا اخليها معايا..

وقفت انا وهي على باب القطر اللي فضل يهدي خالص، وكانت صدمتي، محطة فاضية خالص الإقبال عليها ضعيف، ونزلت البنت وهي بتترعش وبصتلي بصة كس.رت قلبي نصين..

فضلت واقف أراقبها والقطر بدأ يتحرك بيا، وشوفت راجل ضخم بيقرب منها، شوفته بيمسك ايديها وهي بتشدها منه بخوف، واخر مشهد لمحته انه شدها بالعافية عشان تمشي معاه، وبعد القطر عن الرصيف، ولقيت نفسي بصرخ من القهر والخوف..

ومرت عليا كل لحظة، كل كلمة اتكلمتها معاها، واخرهم نظرة الانكسار اللي بصتها عليا، وبدون وعي مني خدت شنطتي ونطيت من القطر اللي كان لسة ماشي بطئ نسبيا..

وعلى ما وصلت للمحطة وانا كنت هقع مرتين بسبب الاستعجال كان الراجل سحب البنت وخرجوا برة المحطة خالص، جريت وراهم وانا قلبي ملهوف، ضميري مولع نا.ر اني سبتله البنت كدا، وأول ما خرجت لمحته خد البنت في عربية وفورا طلع بيها، وكل اللي قدرت أعمله حفظت

انت في الصفحة 2 من 4 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
8