ودخلت البيت من الباب الخلفي ومكنش فيه أي حد، وأول ما قربت من أول أوضة سمعت اتنين ستات بيتكلموا وبيقولوا إن العروسة حامل وهتجبلهم العار وإنهم هيخلوا أبوها يقـ,ــ,ـتلـ ..ـها، حسيت بخوف شديد وكنت عاوزة أحذرها عشان يكملوا كلامهم ويقولوا إنها تستاهل بعد ما خدت حاجة مش من حقها واتجوزت غصب عنهم من ابن خالتها..
تمالكت أعصابي وكنت هخرج لولا إني سمعت أنين غريب جاي من الأوضة التانية، اتحركت ناحيتها بسرعة وفتحت الباب بهدوء، وقدام عيني لقتها هي العروسة، كانت غرقانة في دمـ ..ـها وبتحتضر، جريت عليها وأنا بحاول أكتم صرختي بالعافية عشان ألاقيها بتشاور على السجادة، شيلت السجادة من مكانها ولقيت زي باب صغير في الأرضية وكأنه مخبأ، فتحته بسرعة لقيت فيه أوراق كتير، لقتها في اللحظة دي ابتسمت واختفت من قدام عنيا..
خرجت أجري وأنا مرعوبة عشان اتفاجئ إني في بيت مهجور ومفيش أي أثر للفرح اللي كان معمول، هربت من المكان وأنا مرعوبة لحد ما وصلت بيتي وفضلت اترعش لحد الصبح، وفي النهاية فتحت الورق، كانت تحاليل طبية باسم (حبيبة حمَّاد محمود) بعت التحاليل لواحدة صاحبتي وقالتلي إن صاحبة التحاليل دي عندها كيس دهني في بطنها ومريضة، حالتها كانت شبيهة أوي بحالتي، وكمان اسمها على اسمي..
بدأت اسأل من بعيد لبعيد عنها وعرفت إنها اختفت يوم فرحها، وكان فيه كلام مستخبي إن أهلها اتخلصوا منها لأنهم شكوا إنها حامل بس محدش قدر يثبت عليهم أي حاجة، وحسيت بمسؤولية رهيبة على كتفي، ومكنش قدامي غير أخويا اللي حكتله كل حاجة، وزي ما صدقني أول مرة ودافع عني صدقني مرة تانية، وراح قدم بلاغ في القسم وقال إن البنت دي مختفية من زمان وإنه لقى التقارير الطبية دي بالصدفة وهو راجع بيته..
والغريب إن الموضوع اتفتح فيه تحقيق كبير واستدعت الشرطة أبوها ومرات أبوها وقرايبها، ولما واجههوا أبوها بالورق عرفوا إن مراته حرضته على بنته عشان يتخلص منها لأنها حامل في الحرام، ولما البنت قدرت تعمل تحاليل وتجيب مصدر براءتها مرات الأب خدت الأوراق خبتها عشان البنت تمو.ت لأنها مكنتش عاوزة إن البنت تتجوز وترتاح في جوازة زي دي وكانت بتحقد عليها حقد غير طبيعي، وبعد الجريمة البيت كانت بتحصل فيه مواقف مرعبة فقرروا يهجروه تمامًا، عشان بعد سنة كاملة تجيلي الدعوة وأروح وأكشف الحقيقة كلها بطريقة أغرب من الخيال..